جعفر بن البرزنجي

642

الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )

وعن حذيفة المرعشي - رحمه اللّه - قال : الإخلاص أن تستوى أفعال العبد في الظاهر والباطن . قال القشيري - رحمه اللّه - : الإخلاص إفراد الحق سبحانه وتعالى في الطاعة بالقصد ، وهو أن يريد بطاعته التقرب إلى اللّه تعالى دون شيء آخر من تصنع لمخلوق ، أو اكتساب محمدة عند الناس ، أو محبة مدح من الخلق ، أو معنى من المعاني سوى التقرب إلى اللّه تعالى . وقال غيره : درجات الإخلاص ثلاثة : عليا : وهو أن يعمل العبد للّه وحده امتثالا لأمره ، وقياما بحق عبوديته . ووسطى : وهو أن يعمل لثواب الآخرة . ودنيا : وهو أن يعمل للإكرام في الدنيا والسلامة من آفاتها ، وما عدا الثلاث من الرياء . وقيل غير ذلك . قال بعضهم : ولا يحرق نبات الإخلاص في النية شيء مثل أكل الحرام فإنه يعمى البصيرة ، ويوهن الدين والبدن والعقل . وقدّم التوفيق للإخلاص على غيره مما ذكره اعتناء بشأنه ؛ لأن النية للعمل كالروح للبدن ، وإخلاصها سبب للوصول ، والعمل بدونه بعيد عن القبول ؛ ولذلك يقال : الطالبون كثير والواصلون قليل . ( و ) أن ( تنجح ) بضم المثناة فوق فنون ساكنة فجيم مكسورة فحاء مهملة ، أي تقضى وتنجز ( لكلّ من الحاضرين ) أي الذين حضروا لاستماع قراءة قصة المولد الشريف ( مطلبه ) بفتح الميم واللام ، أي مطلوبه ( ومناه ) بضم الميم ، أي ما تمناه ورجاه ( و ) أن ( تخلّصنا ) بتشديد اللام أي تطلقنا ( من أسر ) أي قيد ، ( الشهوات ) جمع شهوة وهو ما يميل القلب إليه ( والأدواء ) بفتح الهمزة وسكون الدال ، جمع داء أي الأمراض ( القلبيّة ) أي المتعلقة بالقلب كالكبر والحسد والحقد ( و ) أن ( تحقّق لنا من الآمال ) جمع أمل وهو الرجاء ( ما بك ظننّاه ) والظن هو التردد الراجح بين طرفي الاعتقاد الغير الجازم ( و ) أن